يد الفقراء ستلتف حول أعناق الفاسدين!
نعمت كريدلي
اللبنانيون الجدد
إن استراتيجية تفقير الشعب اللبناني اتبعها زعماء الحرب الأهلية منذ زمن وهي خطة ممنهجة ليست فقط لنهب المال العام بل لضمان السيطرة على الشعب والتحكم بمصيره. إنها لعبة الحكام القذرة التي هدفت إلى هذه المجاعة الشعبية التي نعيشها اليوم. جوع للطعام وجوع للأحلام، وجوع لاغتيال الأوهام_ أوهام حماة الطائفة.
يقول بعض رجال الدين: ” صوموا كي تشعروا بألم الجوع الذي يفترس الفقراء والمساكين”، أما أنا فأقول لكم: ” ثوروا واستردوا حقوقكم كي لا يبقى فقراء في هذا العالم، واجعلوا للصوم هدفا آخر كإزالة السموم مثلا!”.
يا شعبي الحبيب الذي نهبت كرامته عبر قوننة نهب المال العام، انتفض وتوحد واعرف حقوقك لأن الجهل هو أخطر من الفقر. لا تمد يدك يا شعبي المناضل إلى فتات زعماء المافيا السياسية لأنك ستبتلع سموم الامتنان مع كل كسرة خبز تأكلها. لا تتخذ من مستوعبات النفايات ملجأ لحرمانك بل استعمل كل المستوعبات كخندق ترمي فيه قمامة الزعامة. لا تستسلم وتحرق ذلك الجسد الهزيل الذي افترسته نار الأسعار وشردته حمم التلاعب بسعر صرف الليرة اللبنانية بل أشعل ” قدسية” التبعية والانكسار.
هيا يا شعبي الحكيم، لندخل موسوعة غينيس عبر مد أيادينا لبعضنا البعض لتلتف بإحكام حول أعناق الحكام الذين أصقلوا أفواهنا بخرافة ” بالروح بالدم نفديك يا زعيم” حتى أصبحت أجساد الشعب خاوية من الدماء!
كي نستطيع القضاء على الفقر والحرمان والتهميش، هناك أربعة خطوات فعلية على كل ثائر أن يضعها نصب عينيه للضغط على الحكومة الحالية وإجبارها على تنفيذها: وقف تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية، مراقبة جدية لأسعار السلع والخدمات، تحديد موعد لانتخابات نيابية مبكرة، والسعي إلى استقلالية القضاء لأن القضاء المنتفض السيادي الوطني هو أول خطوة لاسترداد الأموال المنهوبة والمحاسبة.
إن أي عملية تذلل ورمي طلب استرحام على أبواب زعماء الأحزاب الطائفية لن تؤدي إلى سد جوع الفقراء بل على العكس ستجعل من الفقراء ورقة ضغط يستغلها زعماء الطوائف للتمركز مجددا على عروشهم التي بنيت على أنقاض الوطن. فكيف للضحية أن تطلب من الجلاد التوقف عن الضرب؟! فالوحوش لن تفهم براءة العيون المتلألئة التي تستنجدها للإفلات من قبضتها؛ فالوحوش تبقى وحوشا وإن ارتدت ربطة عنق وأخضعت أنيابها لابتسامة هوليوود!
حزب اللبنانيون الجدد الموقع الرسمي
